سي كي جورج كوتي

ستيفن ك.جورج
والدي

عاد والدي إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 1990، فقد كان يبحث عن شغفه في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث أنه كان على يقين من قدرته على تحقيق ذلك هنا. وقد شق والدي طريقه بالكثير من الجهد ومروراً بالكثير من المواقف العصيبة، وإقامت علاقات من خلال كسب ثقة عملائه ثم العمل أخيراً في البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد انطلق والدي من دبي حيث يقطن أخيه الأكبر الذي جاء من قبله والذي يمكنه تقديم المساعدة والعون له، واتخذ خطواته المنفردة وبدأ العمل في شركة استشارية للتصميم الداخلي. ولا زلت أتذكر حين كنت أجلس على الأريكةاحتسي فنجان قهوة، بينما كان والدي يشرح لي كيف تمكن أخيراً من العمل مع البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة ومدى سعادته في كل يوم من تلك الأيام.
كان والدي يعمل ليلاً ونهاراً وينام لمدة 3-4 ساعات حرفياً وكان يقطن في غرفة مشتركة لقضاء ساعات النوم القليلة، كما كان عليه المساعدة في تحضير الطعام لأنه ليس من العدل أن ترجع للنوم وتجد الطعام جاهزاً، وقد كانت تلك مهاماً جماعية مطلوبة حتى يتمكن الجميع من الحصول على قليل من الراحة. وقد أمضى في تلك الظروف قرابة العام يتنقل بين العديد من العملاء ويحرص على توفير ما يحتاجون إليه.
وقد كان أجمل ما سمعت من كلمات .... في ذلك اليوم الذي تلقى فيه والدي مكالمة من شخص كان يعمل في البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد كان هذا الشخص شغوفاً بعمله، وقال: "جورج! إن عملك مطلوب هنا ونحب منك أن تنضم إلينا"، وقد كان بإمكاني رؤية الحماس في عيني والدي أثناء سرد تلك القصة، وكأنه كان لا يزال يحتبس دموع الفرح منذ زمن طويل وهو يروي تلك القصة. ذهب والدي للمقابلة وعرضوا عليه الوظيفة ويا إلهي ... لا أتذكر أنني استيقظت يوماً لأجد والدي حتى يفكر في عدم الذهاب إلى العمل، فقد كان دائماً يتمتع بهذه البهجة والامتنان لفعل ما يحبه كل يوم.
ومن خلال معايشتي لتلك القصة، فأنا الآن في طريقي للبحث عن البهجة بنفس الطريقة، وآمل أن أحظى بقصة كهذه لأقصها على أطفالي.
لقد أراد والدي أن أولد و أترعرع على هذه الأرض، وساعدت دولة الإمارات والدي في ذلك. فلطالما كان والدي يجلس في السيارة أثناء القيادة ويخبرني دائمًا "نحن ممتنون للغاية لهذا البلد ولأنهم فعلوا ذلك من أجلنا"، ثم نعبر عن امتنانا للبلاد في أذهاننا ونمضي بابتسامة.
بصراحة لا يمكنني التفكير في عدم تسمية هذا المكان بوطني ..... إنه وطني، وسأكون ممتناً إلى الأبد لما قدمته الدولة لنا.

لم يسمح والدي يوماً أن يعتريني القلق ، كان ينصحني دائماً بالاسترخاء وكان يقول "إن الأوقات العصيبة ستمر، إنها مجرد لحظة حزن ولن تستمر مدى الحياة". وستبقى الشجاعة والتصميم ومستوى الإنجاز دائماً في ذاكرتي، وأنا أعمل كل يوم لأحاول أن أكون مثله ولو بقدر ضئيل. لقد كانت الإمارات العربية المتحدة نعمة حقيقية في حياتي، حتى أنني عاجز عن التعبير عن مدى امتناني. فهم يفكرون في مواطنيهم في كل قرار يقومون باتخاذه. عسى الله أن يحفظ هذه البلاد لأجيال وأجيال.

قد تستغرق هذه الأحلام وقتاً لتحقيقها ولكن في وقت ما ستصل إليها وستحصل على ما تستحقه نظير جهودك. إن كل ليلة تتخلى فيها عن نومك هي عبارة 5 سنوات أخرى من النوم الهادئ في حياتك المستقبلية.

شكرًا على اشتراكك في نشرتنا الإخبارية!

سوف تصلك النشرة عمّا قريب

ساهم في عام الخمسين

تعرف على المزيد من الفعاليات القادمة في نشرتنا الإخبارية.

انظر النشرات الإخبارية السابقة

النشرة الإخبارية الخاصة بعام الخمسين

أرسل لي تحديثات حول كيفية المشاركة في عام الخمسين!
بالاشتراك في النشرة الإخبارية ، فإنك توافق على تلقي المعلومات منا عبر البريد الإلكتروني.
انظر النشرات الإخبارية السابقة