إيان فيرسيرفيس

والدي

أنشأ والدنا، إيان فيرسيرفيس، أول مجلة تصدر باللغة الإنجليزية في الإمارات العربية المتحدة في عام 1979، والتي كانت تحمل اسم "واتس أون". وكان الوالد قد وصل قبل ذلك بعامين للعمل كمدير مساعد في فندق جديد من فئة الخمس نجوم. وعندما أدرك إيان أن البلاد لا تمتلك وسائل إعلام مطبوعة والقليل جداً من الإعلام المرئي والمسموع، تخلى إيان عن وظيفته ليصبح أول ناشر باللغة الإنجليزية في البلاد.

وقد أوضح الوالد أن "الوسائط المطبوعة الوحيدة التي كانت الموجودة آنذاك كانت تسمى بمسجل نشرة الأخبار اليومية والتي يتم تشغيلها على آلة رونيو [آلة ناسخة]، والتي كان يتم تدبيسها معاً وبيعها عند إشارات المرور. وكانت تلك الوسيلة تشتمل على أخبار اليوم السابق التي يتم أخذها مباشرة من نشرة رويترز. وفي حال كنت أرغب في الإعلان عن الفندق، كان يتعين علي أن أقوم بعمل 5,000 نسخة من النشرة المطبوعة الخاص بي، وأن أقود السيارة إلى الشارقة - والتي كانت تعتبر رحلة طويلة على طرق غير معبدة - ثم أدفع لهم مقابل تدبيس المنشورات الخاصة بي في "النشرة". وقد كانت هذه هي الوسائط المطبوعة الوحيدة باللغة الإنجليزية المتاحة حتى عام 1978".

وقد نمى مشروع والدي ليصبح أحد أنجح الشركات الإعلامية في المنطقة وذلك بفضل الشراكة مع السيد عبيد حميد الطاير - الذي يشغل الآن منصب وزير الدولة للشؤون المالية. وفي عام 1986 ، تم إنشاء قسم الكتاب في "موتيفيت" والتي تمتلك أكثر من 250 عنواناً مطبوعاً لمؤلفين كثر مثل: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي) والسير ويلفريد ثيسيجر ونور علي راشد ويوسف إسلام (كات ستيفنز) على سبيل المثال لا الحصر.

وقد تنوعت أعمال مجموعة موتيفيت الإعلامية في الآونة الأخيرة لتشمل الوسائط الرقمية والمطبوعة على حد سواء، مع أنشطة أخرى مثل الفعاليات وإنتاج المحتوى والإعلان السينمائي.

وقد تعرفنا من المنظور العائلي ومنذ نعومة أظفارنا على بعض من أكثر رواد المنطقة حماساً وإلهاماً. حيث ولدت أنا وثلاثة أشقاء لي وترعرعنا في بيئة الإمارات ذات الطابع المتغير باستمرار وشهدنا على نموها وازدهارها المواكب لنمونا. ومن أبرز ذكرياتي عن المؤلفين الذين عملوا مع والدي هي المرات العديدة التي مكث فيها السير ويلفريد ثيسيجر معنا في منزل العائلة في منطقة أم سقيم.

وقد كان والدي منذ أمد بعيد من المعجبين بالسير ويلفريد والتقى به في معرضه الخاص للتصوير الفوتوغرافي برعاية المجلس الثقافي البريطاني في عام 1989. وأردف والدي قائلا: "وقد سألته عما إذا كان هناك أي شيء لم يتحقق له، وقال إنه لطالما كان يحلم أن يتمكن العرب ذات يوم من قراءة أشهر كتبه الذي ألفه عنهم "الرمال العربية" بلغتهم الأصلية". وقد أثمر هذا الاجتماع الأول وتحول إلى صداقة وعلاقة مهنية ضمنت الحقوق العالمية لنشر كتب ثيسيجر باللغتين العربية والإنجليزية. وخلال هذا الوقت، قامت موتيفيت بنشر اثني عشر كتاباً من كتب السير ويلفريد، بدءاً من النسخة العربية من الرمال العربية - الأمر الذي حقق حلم السيد ثيسيجر.

وخلال إقامته في الفيلا الخاصة بنا، تمت دعوة السير ويلفريد لتناول العشاء مع الشيوخ وكبار الشخصيات الآخرين. وقد رافقه والدي في ثلاث مناسبات لزيارة الشيخ زايد، الرئيس المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتمكنوا من استكشاف الحيوانات الغريبة في محمية صير بني ياس الخاصة وتعرّفوا على أكثر الرجال والنساء قوة في المنطقة. ولكن في ذهن تلميذة شابة ترعرعت في دبي، استطعت أن أرى أن ويلفريد كان في أوج سعادته أثناء تناول الطعام معنا في المنزل وسرد القصص العجيبة عن الأيام الخوالي.

وأصبح السيد ويلفريد جداً لنا جميعاً بالتبني، وسرعان ما تعلمنا أن نتركه في سلام أثناء غفوته في الصالة أو قد نتلقى نقرة مرحة بعصا المشي الخاصة به! ولقد روى لنا السير ويلفريد عن رحلات الصيد التي قضاها في إفريقيا وما قضاه من وقت في الجيش، وغرس بداخلي شغف التصوير الفوتوغرافي.

وآمل أن يأتي يوم يكتب فيه والدي كتاباً عن كل الأشياء الرائعة التي رآها خلال فترة وجوده في الإمارات العربية المتحدة. وبصفتي أم لولدين ولدا هنا أيضاً في دبي، أشعر أنها ستكون وطننا إلى الأبد - وأود أن يفهم أبنائي مدى التغيير الذي حدث منذ وصول جدهم في السبعينيات. وإنني لأشعر بمزيد من الفخر بكل ما حققه وأشعر بالامتنان للحياة الاستثنائية التي نتمتع بها جميعاً هنا.

شكرًا على اشتراكك في نشرتنا الإخبارية!

سوف تصلك النشرة عمّا قريب

ساهم في عام الخمسين

تعرف على المزيد من الفعاليات القادمة في نشرتنا الإخبارية.

انظر النشرات الإخبارية السابقة

النشرة الإخبارية الخاصة بعام الخمسين

أرسل لي تحديثات حول كيفية المشاركة في عام الخمسين!
بالاشتراك في النشرة الإخبارية ، فإنك توافق على تلقي المعلومات منا عبر البريد الإلكتروني.
انظر النشرات الإخبارية السابقة