الكولونيل إدوارد «تَغْ» ويلسون

تشارلز ويلسون

العقيد إدوارد "تاغ" ويلسون

كانت تجمع والدي العقيد إدوارد "تاغ" ويلسون والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان صداقة وثيقة ورائعة، حيث التقيا لأول مرة خلال حقبة الإمارات المتصالحة، عندما كان المغفور له الشيخ زايد حاكماً للعين، وكان والدي قائداً لكشافة سلطنة عمان المتصالحة في واحة البريمي في العين. تقاسم والدي والمغفور له الشيخ زايد حب الخيول والصقارة. كان أبي يتقن العربية، فكانا يمضيان معظم الوقت في الحديث معاً. فإذا ما حل المساء، كانا غالباً ما يذهبان لركوب الخيل في قاعدة جبل حفيت. كان لقاء الشيخ زايد من أوائل الذكريات التي أحملها. كان عمري حينها ثلاث أو أربع سنوات. دائماً ما تثير هذه الصور ذكريات رؤية والدي يركب الخيول في الصحراء مع الشيخ زايد.

أتذكر كلام والدي قائلاً: "كان الشيخ زايد قائداً بالفطرة. كانت لديه قدرة على تشكيل دولة وإدارتها، وهو جزء من ثقافته البدوية. كان حس المسؤولية تجاه الناس هو ما يوجه الشيخ زايد". ويظهر والدي في صورة احتفظ بها وهو يرتدي الزي العسكري لقوات الدفاع في أبو ظبي وهو يسير بجوار الشيخ زايد مع الشيخ محمد وهو يافع في زيه العسكري ويسير بينهما.

عندما كنت صبياً، كنت أرافق والدي من حين لآخر عندما كان يلتقي بالشيخ زايد في قصر البحر. كنت أدخل الى المجلس مع والدي، والذي كان يذهب للجلوس مع الشيخ زايد، في حين كنت أجلس بجانب الباب في الخلف. وعندما كانت تغلق أبواب المجلس، كان يبدو وكأن لا شيء في العالم يمكن أن يمسك. كان الأمر سريالياً للغاية. وكم كان الشيخ زايد هادئاً. يصعب جداً شرح ذلك الشعور، إلا أنني شعرت في ذلك الوقت أن كل من حوله كان يشعر بنفس الشعور.

ومع مرور الأيام، قرر والدي العودة إلى المملكة المتحدة وقدم استقالته. وتلقى رسالة من مكتب رئيس الدولة نقلت رسالة عن الشيخ زايد: "مع تقديره للأسباب التي دفعتك إلى الاستقالة، إلا أنه لم يتم قبول استقالتك. يقول سموه إنك ركيزة من ركائز إمارة أبوظبي التي لا تتزعزع، أنت شخص محترم ولطالما كنت كذلك، وبالتالي سوف تبقى".
تشرف والدي بقبول دور جديد بناءً على توجيهات الشيخ زايد، وهي تأسيس الاسطبلات الملكية واسطبلات الأشعب في الصحراء بالقرب من سويحان وإدارتها. استمر الصديقان في الاستمتاع بركوب الخيل معاً. بنى والدي اسطبلات ومراعي ومضمار للسباق ومدرج وعيادة بيطرية وحوض تمارين ومضمار للتدريب ومرافق تربية. وغالباً ما كان يأتي الشيخ زايد إلى الإسطبلات في فترة ما بعد الظهر عندما كان والدي هناك لتفقد الخيول والحصول على آخر المستجدات حول جهود تربيتها. كان والدي يسافر إلى ألمانيا والمملكة المتحدة للعثور على خيول جيدة ويلتقط صوراً لها ويعرضها على الشيخ زايد.

في إحدى المرات عندما كان الشيخ زايد وأبي يتحدثان، ناداني الشيخ زايد وسألني عن نوع عملي. أخبرته أنني أعمل في شركة. فقال لي: "ليس بعد الآن. من الآن فصاعداً أنت ستعمل مع والدك، يجب أن تساعده في إدارة الاسطبلات." ثم التفت إلى الشيخ منصور وقال له: "أعطه بيتا وسيارة. هذا راتبه. سيبدأ غداً". كان عمري حينها 24 عاماً. عملت في الاسطبلات الملكية لمعظم مسيرتي المهنية. كان من حسن حظي أن أرى الشيخ زايد في كثير من الأحيان في الاسطبلات مع جياده. كان لديه حضور قيادي للغاية وطريقة خاصة مع الخيول.
كان حصان الشيخ زايد المفضل فاين هاسر. وهناك لوحة شهيرة للشيخ زايد وهو يمتطي فاين هاسر. كلف والدي الفنانة البريطانية جانيت بينغهام برسم اللوحة بناءً على صورة أرسلها لها للشيخ زايد على حصانه أثناء رحلة إلى أوروبا. دفن فاين هاسر في إسطبلات الشعب.

ولما رحل الشيخ زايد عصف بوالدي حزن عميق.
قضى والدي أيامه الأخيرة في أبو ظبي.

تشارلز ويلسون
الشيخ ذايد: قرن من الذكريات
لئلا ننسى

شكرًا على اشتراكك في نشرتنا الإخبارية!

سوف تصلك النشرة عمّا قريب

ساهم في عام الخمسين

تعرف على المزيد من الفعاليات القادمة في نشرتنا الإخبارية.

انظر النشرات الإخبارية السابقة

النشرة الإخبارية الخاصة بعام الخمسين

أرسل لي تحديثات حول كيفية المشاركة في عام الخمسين!
بالاشتراك في النشرة الإخبارية ، فإنك توافق على تلقي المعلومات منا عبر البريد الإلكتروني.
انظر النشرات الإخبارية السابقة