02.12.2021

عرض مذهل للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة في أحضان جبال الحجر في حتا

بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة أقيم الحفل الرسمي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، في مدينة حتا في دبي والذي حضره كلاً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين،  وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة, صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة،  وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، مع عدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة. 

في قلب المناظر الطبيعية الخلابة، وعلى بحيرة سد حتا وفي أحضان جبال الحجر ، بدأت احتفالات عيد الاتحاد الخمسين، اليوم التاريخي الذي تكمل به دولة الإمارات العربية المتحدة عامها الخمسين. 

وشاهد العرض المباشر للحفل جميع من في دولة الإمارات العربية المتحدة على جميع القنوات المحلية، بالإضافة إلى الموقع الرسمي لعيد الاتحاد الخمسين. كما تم تنظيم بث الحفل الرسمي في جميع الإمارات السبعة للجمهور بما في ذلك في دور السينما ، وغيرها من الأماكن العامة. 

تضمّن العرض منحوتة رئيسية على مسرح عائم وسط بحيرة سد حتا في ربوع المناظر الطبيعية الخلابة. وانقسم العرض، الذي سلط الضوء على العلاقة الوطيدة بين الإنسان والطبيعة، إلى عدة فصول تناولت تاريخ الإمارات قبل الاتحاد، ولحظات تاريخية من الخمسين عاماً التي مضت، وطرح تصورات لمستقبل الدولة في الخمسين عاماً القادمة. 

 

الفصل الأول: الخط والأرض

 

 بدأ عرض عيد الإتحاد الخمسين مع الكشف عن 50 عازف طبل يتحلقون حول بحيرة بيضاوية تطفو على المياه العميقة في سد حتا. قدّم العازفون عزفاً إيقاعيًا متداخلاً يتردد صداه حول الجبال.

تلى تلك الإيقاعات صدى “الندبة” الذي تردد بين قمم الجبال – هذا الفن الجبلي القديم والصيحة الاحتفالية التقليدية التي تمتاز بها قبيلة الشحوح في دولة الإمارات العربية المتحدة- بدأت عندها المناظر الطبيعية في التحول لتشكّل آلة موسيقية لتأذن ببداية الاحتفال الرسمي بعيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ظهر خط واحد على سطح المنحوتة الدوار، مُمَثِلاً العلامات الأولى التي صنعها الإنسان على الأرض. وتبدأ معها قصة الإمارات بالتكشف من هذه الآثار المبكرة، فتتحرك الخطوط وتتحول إلى وسوم، العلامات التي كانت تستخدمها القبائل في الإمارات للتعرف على مواشيها. تتغير الخطوط مرة أخرى وتتطور إلى 18 من وسوم القبائل المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتحد في أشكالها المختلفة لتصبح كياناً واحداً. 

الفصل الثاني: قوم رحّل 

تحولت المنحوتة مرة أخرى لتكشف عن إمكانات سكان هذه الأرض وكيف سخروا التكنولوجيا والطبيعة لخدمتهم. وظهر خط رُسم في الرمال ليرمز إلى الساعة الشمسية القديمة التي كشفت بدورها عن أقدم أشكال البوصلة الإماراتية والمعروفة باسم “الديرة”.

في هذه الأثناء، أضاء 200 درون السماء وأظهرت المنحوتة خطوطاً متوهجة تمثل علامات التجارة والسفر. ثم كشفت المنحوتة عن ديرة الدرور – النظام الفلكي القديم الذي استخدمه أهل الإمارات لتحديد الطقوس الموسمية المتوافقة مع الدورات الطبيعية.

 

الفصل الثالث: أمهات وجذور 

 في هذا الفصل، ومن خلال تأثيرات مرئية مذهلة وأشعار أصيلة، تعّرف الجمهور على قصص بعض النساء الاتي لعبن دوراً أساسياً في مسيرة الإمارات.  

الشيخة ميثاء بنت سالمين المنصوري، زوجة الشيخ زايد بن خليفة، جد الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

الشيخة حصة بنت المر الفلاسي، جدة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. 

شمسة بنت سلطان المرر،  صيادة استثنائية تصيد اللؤلؤ والأسماك. 

حمامة بنت عبيد الطنيجي ، المعالجة الشهيرة وعالمة النباتات. 

وخُتم الفصل باحتفاء وتكريم لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية. تقود سموها العديد من المبادرات الإنسانية والخيرية في جميع أنحاء العالم لدعم النساء والأطفال.

 

الفصل الرابع: فكرة الاتحاد

في هذا الفصل، ظهر على سطح المنحوتة صورة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيّب الله ثراه- احتضن الضباب المنحوتة عندها في إشارة إلى الضباب الذي نزل فوق التل في منطقة السميح في صباح شهر فبراير 1968، عندما تكونت فكرة الاتحاد لأول مرة.

كشفت المنحوتة بعدها عن اتفاق الاتحاد ممهوراً بتواقيع المؤسسين، ليظهر آباؤنا السبعة المؤسسون في الصورة الأيقونية التي التقطت في الثاني من ديسمبر عام 1971، مؤذنة بتشكيل دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

الفصل الخامس: زانها زايد 

عرضت المنحوتة في هذا الفصل التحول الهائل للإمارات من صحراء إلى جنة من النخيل والأشجار الوارفة، وظهر على سطح المنحوتة أكثر من 98 نبتة وشجرة، تضمّنت 13 من النباتات والأشجار المحلية.  ثم بدأت المنحوتة بإظهار  97 من المباني الأكثر شهرة وإلهاماً في العالم، من منازل الشعبيات المتواضعة، مروراً بالبراجيل والحصون.

 

الفصل السادس: النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة 

أداء النشيد الوطني الإماراتي. 

الفصل السابع: هذه الإمارات 

في عرض مذهل يجمع بين الموسيٍقى والمؤثرات البصرية تحوّلت المنحوتة إلى “ديرة”، لتستمر في التطور لتتحول إلى ساعة تأخذ الحاضرين والمشاهدين في رحلة عبر تاريخ الإمارات. انعكست لقطات أرشيفية على المنحوتة لتمثل اللحظات الرئيسية في تاريخ الدولة عبر الزمن،  حتى وصولها هذه اللحظة متوجة تاريخ الإمارات باستضافة  معرض إكسبو 2020 دبي.

سمع الحاضرون والمشاهدون حينها الأغنية الرسمية لاحتفالات عيد الاتحاد الخمسين، ” هذه الإمارات” والتي أُطلقت قبل يوم من عيد الاتحاد. 

الفصل الثامن: رسائل إلى المستقبل 

سلّط العرض في هذا الفصل على مبادرة رسائل إلى المستقبل، والتي أطلقتها لجنة الاحتفال باليوبيل الذهبي دعت بها جميع من يعتبر الإمارات وطناً له بالمشاركة في رسم ملامح مستقبل الإمارات. 

ظهرت في العرض ثلاثة فتيات يرتدين الملابس الإماراتية التقليدية، على أدراج مدرسية تطفو على سطح البحيرة. يُسمع صوت الفتاة الأولى وهي تقرأ رسالتها وتخاطب نفسها في المستقبل لتتساءل عن الفضاء والنجوم والكواكب. هذه الفتاة هي نورا المطروشي، أول امرأة إماراتية عربية في الإمارات تتدرّب لتصبح رائدة فضاء. تتحول المنحوتة بعد ذلك إلى منصة إطلاق. 

تخاطب الفتاة الثانية نفسها في المستقبل وتتساءل عن مستقبل كوكب الأرض  والحيوانات والأسماك وحبها للطبيعة. لتكشف القصة أن هذه الفتاة هي ميثاء بو غنوم طالبة الدكتوراه الاماراتية التي تركز في أبحاثها على حيوانات الأطوم في أبوظبي. في هذه الأثناء يظهر صقر يتحرك مع ظله على المنحوتة ليكشف عن تنوع الحياة النباتية والحيوانية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ثم نسمع من الشابة طفول النعيمي وهي تحلم بجمع الأرقام والبيانات وإقامة روابط ذات مغزى بين الطبيعة والتكنولوجيا. واليوم، تعد الدكتورة طفول النعيمي عالمة بيانات إماراتية  رائدة تستخدم التعلم الآلي لتوفير خدمات أتمتة البيانات. 

تكشف المنحوتة عن شبكات بيانات معقدة في عرض مذهل لإمكانيات مستقبل الإمارات.

 

ينتهي عرض عيد الاتحاد الخمسين بعروض ألعاب نارية وموسيقى تصويرية تختم بها فصل الخمسون الأولى، وتبدأ معها حكاية الخمسين عاماً المقبلة. 

 

عيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة بالأرقام:

لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، أطلقت 400 طائرة “درون” من طراز Pyro لرفع الألعاب النارية  خلال العرض، تضّمن العرض أيضاً 97 مبنى من المباني الأيقونية في الإمارات، و101 حيوانًا، و 98 نباتاً، و200 طائرة “الدرون” Nano LED، و138 ممثلاً ومؤدياً داخل المنحوتة، و18 وسم التي مثلت القبائل والعائلات المختلفة في الإمارات.

استغرقت إستعدادات التحضير لعيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 147 يومًا، مع فريق مكون من أكثر من 1400 فرد من أكثر من 100 جنسية عملوا لأكثر من مليون و500 ألف ساعة عمل في الموقع.

ومن الجدير بالذكر، أن لجنة الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة، أصدرت الأسبوع الماضي، فيديو لإحاطة إعلامية سلطت الضوء على الفريق المسؤول عن احتفالات اليوبيل الذهبي لهذا العام، حيث تم الكشف عما وراء كواليس العرض, وهو متاح للمشاهدة عبر الرابط هنا.

على صعيد التنفيذ الإبداعي، تدير الحفل الرسمي روضة القبيسي، المنتج التنفيذي الإبداعي والمديران الابداعيان، شيخة الكتبي و إز ديفلين. عمل الفريق مع باحثين من بني وآل للثقافة، وفريق من شركة تنكة بقيادة خلود شرفي لتطوير الهوية البصرية لعيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة. قام بالتأليف الموسيقي موسيقيون عالميون ومحليون، من بينهم المؤلف الموسيقي محمد الأحمد، فيما أدار فريق المشاريع الوطنية جميع العمليات.

سيتسنى للجمهور  في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة حضور العرض في مدينة حتا بدءًا من 4  وحتى 12 من ديسمبر ؛ من خلال شراء التذاكر المتوفرة عبر الموقع الإلكتروني: www.UAENationalDay.ae

 

عام الخمسين