إلى رسائل
portrait-fujairah

الفجيرة

صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي

عضو المجلس الأعلى، حاكم إمارة الفجيرة

كلمة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي, عضو المجلس الأعلى, حاكم إمارة
الفجيرة بمناسبة عام الخمسين

لقد دعمت دولة الإمارات شريحة الشباب ومكنتهم في صياغة المستقبل، وعززت روح القيادة لديهم، وزرعت الثقة فيهم على تحمل المسؤوليات في العمل والإبتكار، وتمثل ذلك بإطلاق العديد من المبادرات، التي تعنى بالشباب، وتعكس رؤية الدولة لشبابها باستشراف المستقبل، وترسيخ فكرة الاعتزاز بهويتهم الإماراتية الاصيلة لديهم، ورفض التفريط في الثوابت الحضارية والثقافية التي تميز بها المجتمع الإماراتي، ومواجهة كل من يعتدي على الأرض بغير حق، فكان لأبناء الإمارات الدور الأبرز في التضحية بحياتهم في سبيل الوطن، ليصبحوا من اشجع الرجال الذين تعتز بهم أوطانهم، وتفخر بهم أمتهم.
واليوم تنعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء دولة مزدهرة وقائمة على انتهاج الدبلوماسية الناعمة التي تساهم في دعم الحوار والتبادل الثقافي وتعزيز التعاون الدولي والازدهار العالمي.
اليوم تبحر دولة الإمارات نحو النجاح، نحو التميز ، و بهمة أبنائها تتجاوز المعوقات بعزيمة لا تلين ورؤيا لا تعرف الحدود وبثبات نحو المستقبل… والمستقبل لنا.
أشواط كبيرة قطعتها الإمارات في بناء وترسيخ دعائم ثابتة وراسخة لمجتمع ترتكز أسسه على التعليم والمعرفة والعلوم والثقافة، وتبادل الأفكار وتعزيز المصالح الوطنية، حيث تركت أثراً راسخاً في العالم وكان لها بصمة مميزة ورغبة بالتفرد رافقها منذ النشأة الأولى، محققةً رغبة الآباء الأوائل المؤسسين للدولة وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، بمد جسور التواصل مع الجميع من خلال فتح الأبواب أمام كل ثقافات وحضارات العالم.
مضى خمسون عاماً على تأسيس دولتنا الحبيبة، ونستعد الآن لرحلةٍ تنمويةٍ جديدة للسنوات الخمسين المقبلة في كافة القطاعات الحيوية، والتي تتطلب منا الاستعداد لمواجهة كافة التحديات القائمة والناشئة، بما يضمن الإستثمار في جميع الطاقات التي تعيش على أرض الإمارات، ومنحهم بيئة منفتحة اجتماعياً، جاذبة إقتصادياً، غنية ثقافياً، تتبنى سياسة التسامح والاحترام المتبادل مع الجميع، كما لا نغفل دور المقيمين على أرض دولة الإمارات، الذين وقفوا جنباً إلى جنب مع أبناء الوطن في المشاركة في بناء دولة مزدهرة متطورة، قائمة على المحبة والتسامح.